يُقصد بالتعليم الإلكتروني هو التعليم باستخدام التكنولوجيا وآليات الاتصال الحديثة، مثل: الحاسوب والوسائط المتعددة والمكتبات الإلكترونية وغيرها، وهذا النوع من التعليم هو جزء من التعليم عن بعد، والذي يعتمد على استخدام التقنيات الحديثة بجميع أنواعها في إيصال المعلومات،[١] وفي هذا المقال ستتعرف أكثر على معوقات التعليم الإلكتروني.


ضعف البنية التحتية

هذا المعوق يُعتبر من المعوقات المادية، والتي تتمثل في عدم القدرة خاصةً في الدول النامية على توفير أجهزة الحاسوب والمستلزمات التعليمية التابعة، مثل: الوسائط المتعددة، إلى جانب صعوبة الاتصال بالإنترنت وارتفاع تكاليفه، وعدم القدرة على توفير صيانة دائمة، وهذا كله يُساهم في عرقلة تطبيق التعليم الإلكتروني.[٢]


تقليل دور المعلم

يعتبر الكثير من المعلمين أنّ التعليم الإلكتروني سيُقلل من فعالية دورهم في العملية التعليمية، كما يُواجه العديد منهم صعوبةً في استخدام التقنيات الحديثة والتعامل معها والتصفح في شبكات الاتصالات، إلى جانب عدم اقتناع نسبة كبيرة منهم بهذا النوع من التعليم ووسائله، خاصةً أنّ هناك تحديًا وصعوبة في تطبيق وسائل التقييم وأدواته كما يتم تطبيقه في التعليم التقليدي.[٢]


في ضوء ما سبق، إنّ المعلمين يتخوفون أيضًا من انتقال دورهم إلى مصممي برمجيات ومتخصصي تكنولوجيا التعليم، وبهذا فإنّ النظرة للتعليم الإلكتروني تتلخص بأنّه بمكانة أقل من التعليم التقليدي أو النظامي، إذ إنّ هناك بعض الجهات الرسمية لا تعترف بشهادته.[٢]


إنّ المعلم بحاجة إلى الشعور بأهميته وشخصيته، لذلك يجب العمل على تدريب المعلمين وتقديم الدعم لهم لتطويرهم في التعليم الإلكتروني وكيفية التعامل مع الإنترنت، إلى جانب طريقة التعامل مع المحتوى التعليمي الرقمي، وهذا كله بدافع رفع جودة التعليم.[٣]


عدم وجود معايير ثابتة للمواد التعليمية

إنّ التعليم الإلكتروني يفتقر إلى وجود معايير ثابتة للمناهج التعليمية، وذلك بسبب التحديثات المستمرة على المقررات الدراسية سنويًا، بل شهريًا أيضًا، فإذا اعتمدت المدرسة شراء مواد تعليمية على شكل أقراص مدمجة، فستكون عاجزةً عن القيام بتعديل أيّ شيء ما لم تكن قابلةً للتعديل وإعادة الكتابة، ولكن يظل هذا الأمر معقدًا حتى لو كان متاحًا.[٣]


بالإضافة إلى ما سبق، إنّ عدم وجود معايير ثابتة للمواد التعليمية لن تُحفز الطلاب على التعليم الإلكتروني، إذ سيتأثر نظام الحوافز، فما زال النظام في هذا النوع من التعليم بحاجة إلى توضيح الأنظمة والطرق والأساليب، وبهذا سيتأثر سير العملية التعليمية وكل ما يرتبط بها.[٣]


إنّ التعليم الإلكتروني غالبًا ما يعتمد على الابتكار، لذلك يجب تكثيف الجهود لإيجاد معايير ثابتة للمواد التعليمية وتعديل كل القوانين والقواعد القديمة في النظم التعليمية، والتركيز على إظهار الإبداع والكفاءة.[٣]


عدم توفر الخصوصية والسرية

إنّ المعلمين والطلاب قد يُواجهون تهديدات في خصوصية وأمن المعلومات الخاصة بهم، فقد يتعرض الموقع الإلكتروني أو المنصة التعليمية إلى هجمات أو اختراقات، وهذا الأمر غير مشجع على اعتماد هذا النوع من التعليم مستقبلًا في أداء الامتحانات عن بعد.[٣]

المراجع

  1. حمزة الجبالي، التعليم الالكتروني مدخل الى حوسبة التعليم، صفحة 65-66. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ابتسام صاحب موسى، دريد موسى الأعرجي، معوقات تطبيق التعليم الإلكتروني من وجهة نظر معلمي اللغة العربية ومعلماتها، صفحة 104-105. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج مصطفى يوسف كافي، التعليم الإلكتروني و الإقتصاد المعرفي، صفحة 52-55. بتصرّف.