يُعرف التعليم الإلكتروني (بالإنجليزية: E-learning) على أنه ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على المصادر والأدوات الإلكترونية بشكل أساسي، وخصوصًا شبكة الإنترنت، وجهاز الكمبيوتر، ويتم تطبيقه لعرض المعرفة وإيصالها إلى المتعلمين في بيئة التعلم أو خارجها، وخلال أوقات العملية التعليمية المحددة، أو خارج نطاقها،[١] ويتم في نظام التعليم الإلكتروني تطبيق عدد من الاستراتيجيات التعليمية، والتي نستعرض أبرزها في العناوين التالية:[٢][٣]


إلقاء الدروس إلكترونيًا

تتخذ هذه الاستراتيجية عدة أشكال، يستطيع المعلم الاختيار من بينها، بما يتناسب مع احتياجات الطلاب وطبيعة المادة الدراسية؛ حيث يستطيع المعلم تسجيل الدرس بالصوت والصورة، ورفع الفيديو ليتمكن الطلاب من الاطلاع على الدرس في أي وقت، ومن أي مكان، أو يستطيع إلقاء الدرس بطريقة إلكترونية تزامنية؛ بمعنى أن يتصل هو والطلاب بالإنترنت في نفس الوقت، ويلقي عليهم الدرس عن بعد بشكلٍ مباشر، ويتفاعلون مع بعضهم البعض في نفس وقت الدرس، بالإضافة إلى ذلك، يستطيع المعلم أيضًا إرسال محتوى الدرس للطلاب، وما هو مطلوبٌ التركيز عليه، وأي ملاحظات أو روابط مفيدة ذات صلة، كي يقوموا بتحميلها على أجهزتهم، ودراستها للاستفادة منه.[٤]


استراتيجية المشاريع الإلكترونية

من أهم ما يُميز المشاريع الإلكترونية أنه بإمكان الطلاب القيام بها بشكلٍ جماعي، أو بشكلٍ فردي، ويتيح تعاون الطلاب فيما بينهم لإنجاز هذه المشاريع الفرصة لهم للاستفادة من خبرات بعضهم الآخر، إلى جانب المعارف والمعلومات التي يمتلكونها، أما المشاريع الفردية؛ فهي تتيح لكل طالب الفرصة لإظهار ما يملكه من مهاراتٍ وقدرات، إلى جانب اهتماماته الشخصية، وبكلتا الحالتين، تثير المشاريع الإلكترونية اهتمام الطلاب بالعملية التعليمية، كما أنها تناسب قدراتهم المختلفة، وتمنح المعلم الفرصة لتقييم طلابه، وإعطائهم الملاحظات بخصوص أدائهم الدراسي بشكل أفضل.


التعلم التعاوني عبر الانترنت

تُسمى هذه الاستراتيجية أيضًا بالتعلم التعاوني الإلكتروني، ويتم فيها تقسيم الطلاب إلى مجموعات، تضم كل واحدة منها طالبين فأكثر، ويشترط أن يكون الطلاب ضمن مجموعات التعلم التعاوني الإلكتروني مختلفين في قدراتهم الدراسية؛ بمعنى أن تضم المجموعة طلابًا متفوقين، وطلابًا متوسطي المستوى، وطلابًا يكون أداؤهم الدراسي ضعيفًا، ويكون تواصل طلاب المجموعات بين بعضهم من خلال الوسائل الإلكترونية المختلفة عبر الإنترنت، مثل اجتماعات الفيديو، والبريد الإلكتروني، ويقوم المعلم بتحديد الهدف الذي على كل مجموعة تحقيقه، والذي يكون ذا علاقة بعملية التعلم، ومنبثقًا من محتوى المنهج الدراسي، مثل كتابة بحثٍ عن موضوعٍ ما، وعلى جميع الطلاب بذل نفس المستوى من الجهد، والتعاون والتفاعل فيما بينهم، وتبادل المعلومات والخبرات، لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للطلاب تبادل الأدوار ضمن المجموعة لضمان حصول كل طالب على فرصته في المشاركة في التعلم التعاوني، وتشمل الأدوار التي يستطيعون التناوب في تمثيلها: الطالب المشرف (القائد)، والطالب المستشار، والطلاب/الطالب الباحث.[٤]


استراتيجية الحوار والمناقشة الإلكترونية

يشرف المعلم على النقاشات الإلكترونية ويديرها، ويدير الحوار بين الطلاب المشاركين، بخصوص أحد مواضيع العملية التعليمية، ويستطيع الطلاب خلالها التعبير عن آرائهم وطرحها أمام أطراف عملية التعلم، ونقاشها معهم، والحصول على وجهات نظر مختلفة بخصوصها، ويمكن أن تتخذ استراتيجية الحوار والمناقشة الإلكترونية شكلين؛ أولهمها إجراء المعلم والطلاب النقاش مع بعضهم دون اتصالٍ مباشر بالإنترنت في وقتٍ واحد، وذلك من خلال رسائل البريد والتعليق على المنشورات، أما الشكل الثاني، فيجري خلاله النقاش بشكلٍ مباشر بين أطراف عملية التعلم، ويتفاعلون مع بعضهم في نفس الوقت.


التعلم المرتكز على حل المشكلات عبر الانترنت

إنّ حل المشكلات من الاستراتيجيات القابلة للتطبيق في التعليم الإلكتروني، ولتنفيذها؛ يقوم المعلم بعرض مشكلة على الطلاب من خلال تطبيقات وبرامج الإنترنت، ويطلب منهم العمل على حلها، كل طالب على حدة، بحيث يستفيد الطالب في هذه العملية مما يملكه من معرفة وخبرات، إلى جانب التواصل مع المعلم وطرح الأسئلة عليه بخصوص النقاط التي تحتاج إلى توضيح، وتكمن أهمية هذه الاستراتيجية في أنها تحفز القدرات العقلية عند الطلاب، ولا سيما التذكر، والتفكير لتوليد أفكار جديدة، والاستيعاب، بالإضافة إلى أنها تكسبه عددًا من المهارات المهمة، التي تفيده على الصعيدين الدراسي والشخصي، مثل: التفكير الناقد، والقدرة على حل المشكلات، والتفكير الإبداعي.


المراجع

  1. "What is 'E-learning'", economictimes.indiatimes, Retrieved 15/9/2022. Edited.
  2. طارق عبد الرؤوف عامر، التعليم الإلكتروني والتعليم الافتراضي اتجاهات عالمية معاصرة، صفحة 133-136. بتصرّف.
  3. شريف اليتيم، استراتيجيات التعلم الإلكتروني : من التقليدية إلى البنائية، صفحة 43-45. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ريهام مصطفى محمد أحمد، توظيف التعلم الالكتروني لتحقيق معايير الجودة في العملية التعليمية، صفحة 6-7. بتصرّف.