إنّ التعلم النشط يُشير إلى جعل عملية التعلم فعالة وهادفة ومؤثرة في الطلبة، بحيث ينتقل دور المعلم إلى التوجيه والإرشاد، وفي هذا المقال ستتعرف أكثر على استراتيجيات التعليم النشط وما يتصل بذلك.


مفهوم استراتيجيات التعلم النشط

استراتيجيات التعلم النشط؛ هي أساليب وطرق فعالة في التعليم، تُساعد الطلبة على تنمية قدراتهم في الحقول المختلفة، مثل: التفكير والنقاش وحل المشكلات والتعاون وغيره، وتُوفر بيئةً تعليميةً غنيةً ومتنوعةً تتضمن أنشطةً تُثير مهارات التفكير العليا، مثل: التحليل والتركيب والتقييم، والهدف منها هو تعزيز التعليم الذاتي وضمان استدامة العملية التعليمية.[١]


بالإضافة إلى ما سبق، إنّ استراتيجيات التعلم النشط هي عملية تتطلب من الطالب بذل جهد بدني وعقلي، وهي عملية محددة الأهداف، تحتاج إلى الممارسة بوعي وحماس، بهدف بناء معرفة حول أهمية العملية التعليمية وتعزيز قدرات الطالب في مجالات متنوعة؛ ليستطيع تحمل المسؤولية والاعتماد على نفسه، ويكون دور المعلم هنا التوجيه والإرشاد.[٢]


أهمية استراتيجيات التعلم النشط

إنّ أهمية استراتيجيات التعلم النشط تكمن فيما يأتي:[٣]

  • مشاركة الطلاب في العملية التعليمية بصورة تتعدى كونهم متلقين سلبيين.
  • مشاركة الطلاب في النشاطات التعليمية المتنوعة، مثل: القراءة وطرح الأسئلة والتعليق وغيره.
  • الانتقال من التركيز على نقل المعلومات للطلبة إلى التركيز على تطوير المهارات.
  • زيادة دافعية الطلبة وحصولهم على تغذية راجعة تضمن لهم تنمية المهارات والقدرات.


أنواع استراتيجيات التعلم النشط

من أنواع استراتيجيات التعلم النشط ما يأتي:[٤]

  • فكر - زاوج - شارك

تُستخدم هذه الاستراتيجية عند مراجعة الملاحظات المدونة وحل التمارين واستعراض المفاهيم وغيره، وهي تهدف إلى تفكير الطالب لوحده ومن ثم مع زميله ومن ثم مشاركة ما توصل إليه.

  • المواجهة

هي استراتيجية ممتعة تٌستخدم في نهاية كل درس أو وحدة، أيّ في مرحلة التقويم الختامي، وهي طريقة تتناسب مع المراحل الابتدائية، إذ يُقسّم المعلم الطلاب إلى ثنائيات، بحيث يتشارك كل طالبين في حل المسائل.

  • التعاقب الحلقي

وهي طريقة يُقسم فيها الطلبة إلى مجموعات، بحيث تتألف كل مجموعة من 4 طلبة، ويطرح المعلم مشكلة ما أو فكرة، وتُنفذ المجموعة ما طلبه المعلم شفويًا أو كتبيًا بعد مناقشته.

  • أوجد الخطأ

تهدف هذه الاستراتيجية إلى تشجيع الطلبة على التفكير النقدي وتقبل الآراء وبناء الأسئلة، بحيث يُقسم الطلبة إلى مجموعات ويُحدد المعلم ما هو مطلوب، إذ يكون لكل رئيس مجموعة دور في تعليم زملائه ما وجهه إليه المعلم، ويقوم بتغيير تعريف ما أو مهارة أو فكرة، ويطلب من المجموعة اكتشاف الخطأ.


دور المعلم في استراتيجيات التعلم النشط

يتلخص دور المعلم والمتعلم في استراتيجيات التعلم النشط فيما يأتي:[٥]

دور المعلم
دور المتعلم
تشجيع الطلبة ومساعدتهم على التعلم.
فهم أنّ تطوره في العملية التعليمية يبدأ من ذاته.
تقديم الدعم لكل الطلبة، حيث إنّه مرشد وموجه.
الاستماع للمعلم والثقة بتوجيهاته ونصائحه.
وضع الأهداف وتفسيرها، وتهيئة الطالب للمستقبل.
البحث عن المعلومة من مصادرها المتعددة.
اختبار مدى ملائمة الاستراتيجيات والأساليب.
التعاون مع زملائه في الصف، والمبادرة في طرح الأسئلة والنقاش.
مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
الدقة والملاحظة والمقارنة.
مراعاة التكامل بين المناهج التعليمية والتخطيط مع المعلمين الآخرين.
حل المشكلات والتفكير والتحليل.


المراجع

  1. محمد زياد الأسطل ، أثر تطبيق استراتيجيتين للتعلم النشط في تحصيل طلاب الصف التاسع في مادة التاريخ، صفحة 11-12. بتصرّف.
  2. لمياء محمد أيمن خيري، التعلم النشط، صفحة 23. بتصرّف.
  3. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، فعالية استخدام بعض استراتيجيات التعلم النشط في تحصيل العلوم وتنمية بعض مهارات التعلم مدى الحياة، صفحة 129. بتصرّف.
  4. ماشي بن محمد الشمري، 101 إستراتيجية في التعلم النشط، صفحة 21-35. بتصرّف.
  5. فاطمة جمال الرشيدي، درجة ممارسة دوريّ المعلم والطالب في التعلم النشط في ضوء بعض المتغيرات من وجهة نظر معلمي الثانوية، صفحة 20-26. بتصرّف.