يُعد التعلم الإلكتروني أحد الأساليب الحديثة في التعليم، وذلك بفضل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم، وانتشار تطبيقات الحاسوب، إذ يتميز هذا النوع من التعليم بفاعليته ومرونته وسهولة تطبيقه،[١] وتتعدد أنواع الاستراتيجيات الخاصة بالتعلم الإلكتروني، وفي هذا المقال سنُوضح بعضها.


استراتيجية الألعاب التعليمية

هي استراتيجية تتضمن مجموعةً من الأنشطة التعليمية الإلكترونية، والتي يشترك فيها لاعب واحد أو مجموعة من اللاعبين، إذ تتميز الألعاب التعليمية الإلكترونية بأنّها تحتوي على عنصر التشويق والدافعية والمنافسة والمرح، ودور المعلم في هذه الاستراتيجية هو تقديم ألعاب واضحة الأهداف والقواعد، فليس بالضرورة وجود ربح أو خسارة فيها، إنّما الهدف الرئيس تحسين العملية التعليمية وتحفيز الطلاب فيها.[٢]


استراتيجية الرحلات العلمية الإلكترونية

إنّ استراتيجية الرحلات المعرفية (Web Quest) من الأنشطة التربوية التي تعتمد على البحث عن المعلومات من خلال مصادر معينة على الإنترنت، يُحددها المعلم لطلبته مسبقًا، وتتميز هذه الاستراتيجية بأنّها تُشجع على العمل التعاوني، وتُسهم في بناء شخصية الطالب، ويُمكن دمجها مع استراتيجيات تعليمية أُخرى.[٣]


في ضوء ما سبق، هناك نوعان لاستراتيجية الويب كويست أو الرحلات المعرفية، وهي: الويب كويست قصير المدى والويب كويست طويل المدى،[٤] وتتميز خصائص هذه الاستراتيجية بأنّها تعمل على تطوير الإبداع والابتكار لدى الطلاب؛ لتحقيق نتائج تعليمية وفق منهجية محددة وفعالة.[٥]


استراتيجية العرض التقديمي الإلكتروني

هي مجموعة من الأساليب والتقنيات تهدف إلى عرض محتويات المادة الدراسية وما يتصل بها من حقائق وأفكار ومفاهيم، ويُمكن استخدام عرض إلكتروني واحد أو متعدد، مثل: الفيديوهات، الرسوم المتحركة، النصوص، الرسومات، مقاطع الصوت وغيره، وتتميز هذه العروض التقديمة بما يأتي:[٦]

  • إعطاء فرصة للطلاب للتعلم والعمل.
  • تقديم المعلومات للطلبة دون ملل.
  • استفادة الطلبة منها في حال التغيب عن الدراسة.


استراتيجية التعليم المدمج

التعليم المدمج استراتيجية يتم فيه الجمع بين التعليم الوجاهي والتعليم الإلكتروني، وبهذا يكون نوعا التعليم مكملين لبعضهما،[٧] ويتميز التعليم المدمج فيما يأتي:[٨]

  • تفعيل مشاركة الطلبة في التعلم.
  • تعزيز التعاون بين الطلبة والمتعلمين.
  • تحفيز الطلبة على تحمل المسؤولية.
  • المرونة في أثناء إدارة نشاطات التعلم.
  • تطوير قدرات المؤسسات التعليمية.
  • إكساب الطلبة مهارات التعلم المستمر والذاتي.
  • رفع مستوى رضا الطلبة عن العملية التعليمية.


إنّ دور المعلم في استراتيجية التعلم المدمج تتنقل من كونه ناقلًا للمعرفة إلى ميسر ومرشد وموجه، وبهذا يتم توفير الوقت والجهد الذي يبذله المعلم في التعليم التقليدي، ويضمن المعلم استجابة الطلبة للعملية التعليمية وتأثرهم بها، والحفاظ على تركيزهم لأطول فترة ممكنة.[٨]


استراتيجية التدريب والممارسة

هي أسلوب تعليمي يهدف إلى تأثير على الطلبة لفترة طويلة من خلال تطوير أدائهم وإكسابهم مهارات ومعارف تُمكن قدراتهم المستقبلية، ويجب أن يُراعي المعلم ما يأتي:[٩]

  • وضع سياسات وبرامج وموازنات بشكل متكامل.
  • دراسة الظروف والاتجاهات الاقتصادية ومدى التطور التكنولوجي.
  • تحليل الاستراتيجيات والبرامج وما تتضمنه من أهداف تعليمية.

المراجع

  1. طارق عبد الرؤف محمد عامر، التعليم والتعليم الالكتروني، صفحة 12-13. بتصرّف.
  2. دعاء حمدي عبد الحميد بهنسي، تصميم الألعاب الإلكترونية لإثراء العملية التعليمية، صفحة 882. بتصرّف.
  3. أمل بنت علي الموزان، توظيف استراتيجية الرحلات المعرفية في تعزيز مهارات مجتمعات التعلم المهنية والتوجهات الإيجابية، صفحة 25. بتصرّف.
  4. شادية عبد الحليم، صلاح تمام، الشامل في المناهج وطرائق التعليم والتعلم الحديثة، صفحة 303. بتصرّف.
  5. محمد جمال، آفاق الدراسات المستقبلية في التعليم ملامح مدرسة المستقبل، صفحة 179. بتصرّف.
  6. محمد جمال، آفاق الدراسات المستقبلية في التعليم ملامح مدرسة المستقبل، صفحة 183. بتصرّف.
  7. المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، التعليم المدمج، صفحة 17. بتصرّف.
  8. ^ أ ب المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، التعليم المدمج، صفحة 23-24. بتصرّف.
  9. محمد جمال، آفاق الدراسات المستقبلية في التعليم ملامح مدرسة المستقبل، صفحة 170. بتصرّف.