التعليم المدمج، المُسمى أيضًا بالتعلم المدمج، أو التعليم المختلط (بالإنجليزية: Blended learning)، هو نهج تعليمي، أو أسلوب تدريسي، يتسم بالمرونة والقابلية للتطوير، ويجري فيه دمج التكنولوجيا والوسائط الرقمية بالأنشطة القائمة في الفصول الدراسية التقليدية، التي يتولى المعلم الإشراف عليها، بحيث يستفيد المتعلمون من المعلومات وغيرها مما توفره المصادر التي يمكن الوصول إليها من خلال الإنترنت، أو تلك التي لا تحتاج إلى الاتصال به، وبسبب طبيعة التعليم المدمج، الذي يتم فيه استكمال، أو دعم، الفصول الدراسية التقليدية بالتكنولوجيا،[١] فإنّ هذا الأمر يساعد المتعلمين على التعلّم بحسب وتيرتهم الخاصة، التي لا يقيدها جدول زمني صارم، أو يقيدها الالتزام مع شركاء التعلم، أو المجموعات الدراسية، أو الفصل الدراسي،[٢][٣] وللتعلم المدمج العديد من الفوائد،[٤] والتي نستعرض أهمها فيما يلي:[٥][٦]
تعزيز وصول الطلاب للمواد التعليمية
في التعليم المدمج، يمكن للطالب مراجعة المواد الدراسية متى يشاؤون، وبالقدر الذي يحتاجون إليه، ويمكنهم تدوين الملاحظات التي تعينهم على حفظ المعلومات وتذكرها، دون أن يتشتت انتباههم، وذلك لأنّ بإمكانهم من خلال التعليم المدمج إعادة الاطلاع على المواد التعليمية، وتدوين الملاحظات حسب الحاجة، ومراجعتها للتأكد منها لاحقًا، وهذا الخيار لا يتوفر في حالة الفصل الدراسي التقليدي غير المدعوم بالتكنولوجيا؛ حيث قد يواجه الطالب في مثل هذه الفصول الدراسية صعوبة في إعادة الاطلاع على المواد التعليمية حسب حاجته، كما أنّ انتباهه قد يتشتت إذا ركز على تدوين الملاحظات عوضًا عن التركيز في الدرس، وقد يكون أيضًا بطيئًا بالكتابة، أو لا يمكنه سماع ما يقوله الأستاذ.
مراعاة الفروقات الشخصية بين الطلاب
يختلف الطلاب عن بعضهم بوتيرة التعلم الخاصة بهم، ولأنّ التعليم المدمج يعتمد على الموارد المتنوعة المتاحة على شبكة الإنترنت، فإنه بهذا التنوع يراعي الفروقات الشخصية بين الطلاب، ويعمل على تلبية الاحتياجات التعليمية لكل طالب، بما يتناسب مع وتيرته الخاصة في التعلم، ويأخذ بعين الاعتبار أنّ هناك طلابًا سريعين في التعلم والاطلاع على الموارد المتاحة على الإنترنت، كما يأخذ بعين الاعتبار أيضًا وجود طلاب يكون مستواهم الدراسي ضعيفًا، ويستغرقون وقتًا أطول في الاطلاع على هذه الموارد، أو يحتاجون إلى الاطلاع عليها أكثر من مرة لاستيعابها.
التحضير للدروس بشكل أفضل
يمكن للطلاب، من خلال الموارد التعليمية التي يوفرها التعليم المدمج على الإنترنت، التحضير بشكلٍ مسبق للدروس، عبر الاطلاع على ما توفره هذه الموارد من معلومات، تتعلق بالأفكار والمواضيع التي تتضمنها الدروس، وذلك قبل التعلم عنها في الفصل الدراسي التقليدي، واطلاع الطلاب على المعلومات بشكلٍ مسبق يجعلهم أكثر إلمامًا بموضوع الدرس، وهذا الأمر يعزز مشاركتهم في الفصل الدراسي، كما يتيح لهم مزيدًا من الوقت يمكنهم قضاؤه في الأنشطة المثيرة للاهتمام والمحفزة على التعلم.
توفير الدعم للمعلم
تقع العديد من المهام على عاتق المعلم في حالة التعليم التقليدي غير المعتمد على الإنترنت، وهذه المهام تستنزف وقت المعلم، ومن الأمثلة عليها تكرار شرح الدروس، وطباعة الأوراق لتوزيعها على الطلاب، وغيرها من المهام الإدارية، ولكن في حالة التعليم المدمج، يتم الاعتماد على الإنترنت لأتمتة المهام التي تستنزف وقت المعلم نتيجة الحاجة لتكرارها، ويجري في هذه الحالة تخزينها ومشاركتها مع الطلاب ليُتاح وصولهم إليها متى يشاؤون، وتتمثل أهمية هذه الميزة للتعليم المدمج في أنها تقلل من الوقت الذي يقضيه المعلمون لإنجاز هذه المهام، وتوجههم لتوظيف وقتهم في أمور أخرى، من أهمها الانخراط والمشاركة أكثر مع الفصل الدراسي، وقضاء مزيد من الوقت الفردي مع الطلاب، بالإضافة إلى تقييم الطلاب بشكلٍ أفضل، ومراجعة واجباتهم.
تعزيز التواصل بين المعلم والطالب
من الفوائد الأخرى للتعليم المدمج أنه يعزز التواصل بين المعلم وطلابه؛ حيث إنّ الاعتماد على الإنترنت في هذا النهج التعليمي يسمح للمعلم بالتواصل معهم بطرق أخرى غير التواصل وجهًا لوجه، وذلك من خلال إشعارات البريد الإلكتروني، والملاحظات التي تظهر للطلاب عند تسجيلهم الدخول في أنظمة التعلم عبر الإنترنت، وهناك برامج تعليمية تحتوي على لوحات مناقشة، يمكن للطلاب والمعلم من خلالها التفاعل والتواصل مع بعضهم.
إجراء تقييمات ناجحة
يتخذ التقييم الناجح الذي يوفره التعليم المدمج شكلين؛ أولهما تمكين المعلم من مراقبة ومتابعة تقدم المستوى الدراسي للطلاب، وبالتالي تمكينه من معرفة أي التقنيات والأساليب التي يتم توظيفها في العملية التعليمية تعد الأنجع والأكثر فعالية، أما الشكل الثاني للتقييم الناجح في التعليم المدمج، فيتمثل في تمكين المعلم من خلال الأنظمة المتوافرة على الإنترنت، والتي تتيح له إدخال بيانات ودرجات طلابه، من تقييمهم وتتبع أدائهم بسهولة، ودون أن تستغرق العملية الكثير من الوقت والمراحل كما هو الحال في أساليب التقييم التقليدية، والتي تتطلب طباعة للاختبارات، وتصنيفها، وغيرها من الخطوات التي قد تكون مستنزفة للوقت والجهد.
المراجع
- ↑ "What is Blended Learning?", viewsonic, Retrieved 2/7/2023. Edited.
- ↑ "What Is Blended Learning: Definition, Overview, Pros and Cons", research, Retrieved 2/7/2023. Edited.
- ↑ "What Is Blended Learning?", panopto, Retrieved 2/7/2023. Edited.
- ↑ "10 Benefits of Teaching in a Blended Learning Classroom", blog.whooosreading, Retrieved 2/7/2023. Edited.
- ↑ "What Are The Advantages of Blended Learning? Blended Learning Benefits", manaarah, Retrieved 2/7/2023. Edited.
- ↑ "7 Benefits of Blended Learning", learndash, Retrieved 2/7/2023. Edited.