تتعدد استراتيجيات وأساليب التعلم، وتكمن أهميته في تسهيل عملية استيعاب الطالب للمادة الدراسية، فكل استراتيجية لها أسلوبها وتقنيتها وطرق تعلمها، وفي هذا المقال ستتعرف على استراتيجية كيلر في التعليم، وهي واحدة من أهم استراتيجيات التعلم.
التعريف باستراتيجية كيلر في التعليم
استراتيجية كيلر أو استراتيجية التعلم للإتقان؛ هي إحدى استراتيجيات التعليم المعاصر والحديث، تُتيح لكل متعلم التقدم بما يُناسب استيعابه وقدرته ومعدل سرعته، وهذا يُعطيه الوقت الكافي لإتقان التعلم وتسهيله وجعله ممكنًا،[١] وتختلف هذه الاستراتيجية عن غيرها من الاستراتيجيات، فهي تعتمد على الإتقان والسرعة، ويتم التركيز على تزويد الطلبة بالمعززات والمكافآت، مثل: العلامات، الشهادات، التعاطف.[٢]
يُذكر أنّ استراتيجية كيلر في التعليم وضعها العالم النفسي جون كيلر، بعدما ركّز على انتباهه على واقع الأهداف الضمنية التي يضعها المديرون والمعلمون حتى يصلوا من خلالها إلى أولويات العملية التربوية،[٣] واستراتيجية كيلر لا تحتاج إلى أجهزة تعليمية خاصة، وبذلك فهي غير مكلفة.[٤]
خصائص استراتيجية كيلر في التعليم
إنّ استراتيجية كيلر في التعليم حصلت على اهتمام واسع لدى التربويين والباحثين، وتتلخص خصائص هذه الاستراتيجية فيما يأتي:[٢]
- ترك الخيار للطالب للتعلم بالسرعة التي تُناسبه، وهذا يُوفر الحرية في التعلم والانتقال.
- الاستعانة بالمتفوقين من الطلبة الذين أنهوا المقررات الدراسية بنجاح، لتوضيح نقاط القوة والضعف.
- تحديد مستوى الإتقان، وهذا الأمر يسمح باجتياز كل وحدة تعليمية والانتقال إلى أخرى.
- إمكانية اعتماد طرق التعلم الذاتي المختلفة، وهذا الأمر يُمكّن الفرد من إتقان التعلم.
- طريقة فعالة لإتقان واستيعاب كل جزء من أجزاء المنهج التعليمي.[٤]
مبادئ استراتيجية كيلر في التعليم
تعتمد استراتيجية كيلر في التعلم على مجموعة من المبادئ المهمة، وهي كالآتي:[٥]
- الإتقان
إذ إنّه لا ينتقل المتعلم إلى مستوى تعليمي آخر دون تحقيق مستوى الانتقال المطلوب، إذ يقوم المتعلم بتقديم اختبار يقيس المستوى التعليمي.
- حجم المادة التعليمية
إذ إنّ المادة التعليمية أو المنهج التعليمي يُقسم إلى وحدات صغير الحجم وكثيرة العدد، وهذا الأمر يُمكّن المتعلمين من إدراك كل نتاج من نتائج التعلم.
- التغذية الراجعة الفورية
إذ يتم تقديم تغذية راجعة فورية نهاية كل وحدة من الوحدات الدراسية، مما يُساعد الطالب على فهم أخطائه وتصحيحها.
- مراجعة الوحدات التعليمية
بحيث تُكتب وحدة مراجعة لكل أربع أو خمس وحدات، إلى جانب إضافة عدد من الأسئلة ودليل دراسي واختبار قصير.
- التوجيه
بحيث يقوم المعلم مع بداية العام الدراسي بالتعبير عن ثقته بقدرات الطلبة، ويُوضح لهم بأنّه مستعد لتقديم المساعدة والدعم في كل الأوقات.
- الدليل
تتطلب استراتيجية كيلر وجود دليل يُساعد الطلاب على عملية التعلم الذاتي وصولًا للإتقان، فيتضمن الدليل أهم الإرشادات والنتاجات والمصادر والمراجع والوسائل التعليمية وكيفية التنفيذ.
- التقويم
إذ إنّ التقويم في استراتيجية كيلر يتضمن أساليب عديدة، مثل: الاختبارات التحصيلية واختبارات المتابعة وقياس اتجاهات الطلاب.
المراجع
- ↑ محمود محمد السعيد الشحات، تأثير استراتيجية كيلر المدعمة بالوسائط الفائقة على اليقظة العقلية وتعلم مهارة الدحرجة الخلفية، صفحة 520. بتصرّف.
- ^ أ ب عائد صباح حسين جاسم، مها صبري حسن، نهى عناية الحسيناوي، تأثير أنموذج كيلر في تعليم مهارتي الاستقبال والإعداد بالكرة الطائرة، صفحة 3-6. بتصرّف.
- ↑ فاطمة عصام صبري، الوصول الى جامعة منتجة، صفحة 66. بتصرّف.
- ^ أ ب علي عبد السميع قورة، وجيه المرسى أبو لبن، الاستراتيجيات الحديثة في تعليم و تعلم اللغة، صفحة 346. بتصرّف.
- ↑ نجاح سليمان عودة أبو منصور ، استراتيجية كيلر(التعلم للإتقان) في تنمية مستويات التحصيل.pdf أثر استراتيجية كيلر التعلم للإتقان في تنمية مستويات التحصيل العليا والاحتفاظ المعرفي، صفحة 15-17. بتصرّف.